من قمة البوندسليجا إلى لعنة الـ125 يومًا.. هل ضل عمر مرموش طريقه في الدوري الإنجليزي؟
يواجه عمر مرموش بداية صعبة مع توتنهام بعد انتقاله معارًا من مانشستر سيتي، إذ لم يسجل بعد في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وسط تساؤلات حول أسباب تراجع معدله التهديفي مقارنة بفترته المتوهجة في ألمانيا.

يعيش عمر مرموش بداية غير مثالية مع توتنهام هوتسبير، بعدما انتقل إلى صفوف الفريق اللندني قادمًا من مانشستر سيتي على سبيل الإعارة لمدة موسم واحد، ضمن اتفاق يتضمن إلزامية الانتقال النهائي في الصيف المقبل.
وبحسب التقرير المنشور في 22 سبتمبر 2026، دخل المهاجم المصري في فترة جفاف تهديفي امتدت إلى 125 يومًا، لتظهر تساؤلات حول قدرته على استعادة مستواه الذي جعله أحد أبرز نجوم الدوري الألماني قبل انتقاله إلى إنجلترا.
بداية واعدة مع مانشستر سيتي لم تكتمل
انتقل مرموش إلى مانشستر سيتي في يناير 2025 بعد فترة لافتة مع آينتراخت فرانكفورت، سجل خلالها 37 هدفًا وصنع 20 هدفًا في 67 مباراة، وهي أرقام أسهمت في رفع أسهمه داخل القارة الأوروبية.
ولم يحتج اللاعب المصري إلى وقت طويل لترك بصمته في الدوري الإنجليزي، إذ سجل ثلاثية خلال فوز مانشستر سيتي على نيوكاسل يونايتد بنتيجة 4-0، كما أنهى موسمه الأول مع الفريق برصيد 8 أهداف في 25 مباراة بمختلف المسابقات، وفق البيانات المعلنة عند انتقاله إلى توتنهام.
لكن المنافسة القوية داخل مانشستر سيتي، إلى جانب صعوبة الحصول على مشاركة منتظمة، جعلت استمراره في ملعب الاتحاد محل نقاش، قبل أن يختار خوض تجربة جديدة مع توتنهام بحثًا عن دور أكبر ودقائق لعب أكثر.
مرموش بدأ أساسيًا مع توتنهام
منذ وصوله إلى توتنهام في 27 أغسطس 2026، دخل مرموش مباشرة في حسابات المدرب روبرتو دي زيربي، وشارك أساسيًا في بداية مشواره مع الفريق بالدوري الإنجليزي الممتاز.
ورغم حصوله على فرص للتسجيل، فإن اللاعب لم ينجح في افتتاح رصيده التهديفي بالدوري مع توتنهام خلال الفترة التي تناولها التقرير. وأهدر مرموش فرصًا أمام نوتنجهام فورست، بينها تسديدة مرت بجوار القائم ومحاولة أخرى علت العارضة خلال هجمة مرتدة.
وتزامنت بداية مرموش مع انطلاقة جماعية متعثرة لتوتنهام، الذي احتاج إلى وقت للتعامل مع التغييرات التي طرأت على قائمته خلال فترة الانتقالات الصيفية، بعدما وصل عدد من اللاعبين الجدد إلى الفريق.
هل يمثل الجفاف التهديفي أزمة حقيقية؟
لا يمكن اعتبار غياب الأهداف في الأسابيع الأولى دليلًا نهائيًا على تراجع مستوى مرموش، خصوصًا أنه حصل على فرص تهديفية وشارك بانتظام منذ انتقاله إلى النادي.
المشكلة تبدو مرتبطة بعدة عوامل، من بينها حاجة اللاعب إلى الانسجام مع زملائه، وتغير الأدوار الهجومية داخل الفريق، فضلًا عن الضغوط المرتفعة التي تصاحب انتقال لاعب مصري قادم من مانشستر سيتي إلى نادٍ يبحث عن إعادة بناء صفوفه.
كما أن مرموش لم يفقد ثقة الجهاز الفني، إذ أكد النادي أن اللاعب يمتلك السرعة والذكاء والقدرة على صناعة الخطورة أمام المرمى، بينما شدد اللاعب نفسه على أن توتنهام يحتاج إلى مزيد من الوقت حتى تصل التفاصيل الصغيرة إلى درجة الانسجام المطلوبة.
مرموش أمام اختبار استعادة الثقة
يمتلك المهاجم المصري سجلًا يؤكد قدرته على التعامل مع فترات الضغط، بعدما انتقل من تجربة محدودة في ألمانيا إلى التألق مع آينتراخت فرانكفورت، ثم خوض تحدٍ جديد مع مانشستر سيتي.
لذلك، فإن السؤال الأهم لا يتعلق فقط بعدد الأيام التي غاب فيها عن التسجيل، بل بمدى قدرة توتنهام على توفير منظومة هجومية تمنحه فرصًا متكررة، وقدرة مرموش على تحويل هذه الفرص إلى أهداف.
وبناءً على المعطيات المتاحة حتى وقت نشر التقرير، فإن الحديث عن ضلال مرموش لطريقه في الدوري الإنجليزي يبدو مبكرًا. اللاعب يمر بفترة تحتاج إلى الصبر، بينما ستكون المباريات المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كان الجفاف التهديفي مجرد بداية مؤقتة أم مؤشرًا على أزمة أعمق.




التعليقات (0)
شارك رأيك. سنحفظ تعليقك ونعود بك إليه بعد التسجيل.
كن أول من يعلّق على المقال.