ثلاثة أسابيع بلا مباريات.. كيف تحافظ أندية إنجلترا على جاهزية لاعبيها؟
تتعامل أندية الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري الدرجة الأولى مع توقف دولي يمتد ثلاثة أسابيع، عبر مزيج من الراحة والتدريبات الفردية والمباريات الودية المغلقة.

توقفت منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري الدرجة الأولى بسبب فترة التوقف الدولي الأولى في موسم 2026-2027، لكنها تختلف هذه المرة عن فترات التوقف المعتادة، إذ تمتد لنحو ثلاثة أسابيع بدلًا من أسبوعين.
ويأتي التغيير بعد دمج نافذتي سبتمبر وأكتوبر الدوليتين في فترة واحدة، تتضمن أربع مباريات للمنتخبات. ووفق الجدول المعلن، توقفت منافسات الدوري الإنجليزي بعد مباريات الجولة الخامسة في 20 سبتمبر 2026، على أن تستأنف بمباريات الجولة السادسة في 10 أكتوبر.
ورغم أن الدمج يقلل إجمالي فترة توقف كرة القدم المحلية من أربعة أسابيع موزعة على نافذتين إلى ثلاثة أسابيع فقط، فإنه يضع الأندية أمام تحدٍ مختلف، خصوصًا مع اللاعبين الذين لا يشاركون مع منتخبات بلادهم ويحتاجون إلى الحفاظ على الإيقاع البدني والتنافسي.
برنتفورد يمنح لاعبيه أسبوعًا من الراحة
اختار برنتفورد منح لاعبيه المتبقين في مقر التدريب أسبوعًا من الراحة، مع حصول كل لاعب على برنامج تدريبي فردي للحفاظ على لياقته. ويضم الفريق الموجود في إنجلترا نحو 12 لاعبًا، بينهم كالوم ويلسون وإيجور تياغو، إضافة إلى عدد من العناصر العائدة من الإصابة.
ومن المقرر أن تعود المجموعة إلى التدريبات يوم السبت 26 سبتمبر، قبل خوض مباراة ودية خلف أبواب مغلقة أمام فريق إنجليزي في عطلة نهاية الأسبوع التي تبدأ في 3 أكتوبر. وقد تمنح هذه المباراة بعض اللاعبين، مثل ناثان كولينز وسيب فان دن بيرغ، فرصة لاستعادة دقائق اللعب، مع الاستعانة بعناصر من فريق تحت 21 عامًا لاستكمال المجموعة.
بلاكبيرن يستغل التوقف لعلاج أزمة الإصابات
في دوري الدرجة الأولى، ينظر بلاكبيرن روفرز إلى فترة التوقف باعتبارها فرصة لإعادة تجهيز مجموعة من لاعبيه المصابين، بعدما عانى الفريق من غيابات عديدة خلال الأسابيع الأولى من الموسم.
ويعتمد المدرب توني موبراي على مزيج من التدريبات وفترات الراحة القصيرة، مع إمكانية خوض مباراة ودية مغلقة لمنح اللاعبين العائدين من الإصابة دقائق تدريجية، والحفاظ في الوقت نفسه على جاهزية بقية عناصر الفريق.
تدريبات مستمرة ومباريات خاصة لأندية أخرى
تختلف الخطط من نادٍ إلى آخر بحسب عدد اللاعبين المستدعين للمنتخبات وموعد المباراة المقبلة. فبعض الأندية تواصل التدريبات بعدد محدود من اللاعبين، بينما تبحث أندية أخرى عن مباريات ودية مغلقة أو مواجهات تكريمية للحفاظ على حساسية المباريات.
ومن بين الخطط المطروحة خوض مباريات دون حضور جماهيري، وإجراء تدريبات تجمع لاعبي الفريق الأول بعناصر تحت 21 عامًا، إلى جانب تخصيص فترات راحة للاعبين الذين خاضوا عددًا كبيرًا من المباريات في بداية الموسم.
التحدي الحقيقي يبدأ بعد العودة
لا يقتصر أثر التوقف الطويل على الحفاظ على اللياقة البدنية، بل يمتد إلى إعادة توحيد المجموعة بعد عودة اللاعبين الدوليين في مواعيد مختلفة. لذلك تحاول الأجهزة الفنية الوصول إلى توازن بين منح اللاعبين الراحة الكافية، والحفاظ على الإيقاع التكتيكي والبدني قبل استئناف المنافسات.
وتمنح فترة التوقف بعض الأندية فرصة إضافية لمعالجة الإصابات والعمل على تفاصيل فنية لم يتسع لها الوقت خلال ضغط المباريات، لكنها قد تؤدي في المقابل إلى فقدان نسق المنافسة لدى اللاعبين الذين لا يشاركون دوليًا.
وبذلك تتحول الأسابيع الثلاثة إلى اختبار لإدارة الأحمال البدنية والتخطيط الفني، على أن تظهر نتائج كل خطة مع عودة الدوري الإنجليزي الممتاز يوم 10 أكتوبر 2026.




التعليقات (0)
شارك رأيك. سنحفظ تعليقك ونعود بك إليه بعد التسجيل.
كن أول من يعلّق على المقال.