بسبب حقوق البث.. تحقيق فرنسي مع ناصر الخليفي للاشتباه في تضارب المصالح
فتحت النيابة العامة في باريس تحقيقًا أوليًا مع ناصر الخليفي بشأن شبهة تضارب المصالح خلال مفاوضات حقوق بث الدوري الفرنسي عام 2024، وسط نفي من الخليفي ومجموعة beIN Media ارتكاب أي مخالفة.

فتحت النيابة العامة في باريس تحقيقًا أوليًا بشأن ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان ورئيس مجلس إدارة مجموعة beIN Media، للاشتباه في وجود تضارب مصالح خلال مفاوضات حقوق بث الدوري الفرنسي عام 2024.
وتأتي هذه الخطوة بعد بلاغ تقدمت به جمعية «أنتيكور» الفرنسية لمكافحة الفساد، التي أثارت تساؤلات حول مشاركة الخليفي في اجتماعات مرتبطة بتحديد هوية الناقلين، بالتزامن مع توليه مسؤولية مجموعة إعلامية كانت طرفًا في المفاوضات.
تفاصيل التحقيق مع ناصر الخليفي
يركز التحقيق على اجتماع عقدته رابطة الدوري الفرنسي في يوليو 2024 لمناقشة حقوق البث، في وقت كان الخليفي يشغل فيه منصب رئيس باريس سان جيرمان، إلى جانب رئاسته لمجموعة beIN Media وعضويته في دوائر إدارة الكرة الفرنسية.
وتبحث السلطات الفرنسية فيما إذا كان جمع هذه المناصب قد أتاح له التأثير في مسار المفاوضات أو ممارسة ضغط لمصلحة العرض المرتبط بشبكة beIN Sports. ويظل التحقيق في مرحلته الأولية، ما يعني أن فتحه لا يمثل اتهامًا نهائيًا ولا يثبت ارتكاب مخالفة.
وبحسب ما أوردته تقارير صحفية، بدأت الإجراءات بعد بلاغ من «أنتيكور» في مارس 2026، فيما أُسندت التحقيقات إلى جهات مختصة بمكافحة الفساد والجرائم المالية.
كيف ارتبطت beIN Sports بحقوق الدوري الفرنسي؟
انتهت أزمة حقوق بث الدوري الفرنسي لموسم 2024-2025 إلى اتفاق مع DAZN وbeIN Sports France، حيث حصلت DAZN على حزمة رئيسية من المباريات، بينما فازت beIN Sports بحقوق بث مباراة واحدة في كل جولة ضمن الاتفاق الخاص بالدورة التالية من الحقوق.
وأصبح الاتفاق محل اهتمام بسبب مشاركة الخليفي في مناقشات مرتبطة بالملف، في الوقت الذي كانت فيه المجموعة التي يرأسها تسعى إلى الحصول على جزء من حقوق النقل. ومن هنا نشأت شبهة تضارب المصالح التي تستند إليها الشكوى والتحقيق الحالي.
خلفية سياسية ورياضية للقضية
تزامنت القضية مع نقاش أوسع في فرنسا حول حوكمة كرة القدم وإدارة المصالح التجارية داخل روابط الأندية. وكان تقرير برلماني فرنسي قد دعا إلى تعزيز قواعد الإفصاح عن المصالح، وفرض التنحي عن القرارات التي قد يستفيد منها مسؤولون يملكون أدوارًا في شركات البث أو المؤسسات التجارية المرتبطة بالمسابقة.
وتكتسب حقوق البث أهمية كبيرة للأندية الفرنسية، لأنها تمثل أحد أبرز مصادر الإيرادات وتمويل المسابقة. لذلك فإن أي اشتباه في تأثير المصالح الشخصية أو التجارية على قرارات توزيع الحقوق يحظى باهتمام قضائي ورياضي واسع.
موقف ناصر الخليفي وbeIN Media
نفى ناصر الخليفي ومجموعة beIN Media ارتكاب أي مخالفة، وفق ما نقلته تقارير إعلامية عن مواقفهما من التحقيق. وحتى تاريخ نشر الخبر في 19 سبتمبر 2026، لم يصدر إعلان عن توجيه اتهام نهائي أو إحالة القضية إلى المحاكمة.
وتبقى الإجراءات منفصلة عن نشاط باريس سان جيرمان داخل الملعب، كما لا تتعلق بنتائج الفريق في الدوري الفرنسي، بل تركز على طبيعة الأدوار التي أداها الخليفي خلال مفاوضات حقوق البث عام 2024.




التعليقات (0)
شارك رأيك. سنحفظ تعليقك ونعود بك إليه بعد التسجيل.
كن أول من يعلّق على المقال.