أزمات ريال مدريد تتفاقم مع مورينيو بعد خسارة الديربي أمام أتلتيكو
خسارة ريال مدريد أمام أتلتيكو مدريد بنتيجة 2-1 كشفت عن مشكلات فنية تتجاوز الجدل التحكيمي، مع غياب الانسجام الهجومي وتراجع تأثير فينيسيوس جونيور.

كشفت خسارة ريال مدريد أمام أتلتيكو مدريد بنتيجة 2-1 في ديربي العاصمة، يوم الأحد 20 سبتمبر 2026، عن أزمات فنية متصاعدة داخل فريق المدرب جوزيه مورينيو، بعدما ظهر الفريق عاجزًا عن فرض أسلوبه الهجومي رغم امتلاكه أسماء بارزة في الخط الأمامي.
وتزامنت الهزيمة مع اعتراضات قوية من مورينيو على القرارات التحكيمية، لكن الجدل حول الحكم لم يحجب المشكلات التي ظهرت في أداء ريال مدريد، بدءًا من ضعف الترابط بين كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وجود بيلينغهام، وصولًا إلى محدودية الحلول عندما فرض أتلتيكو إيقاعه على المباراة.
عقم هجومي وغياب الانسجام
واجه ريال مدريد صعوبة واضحة في صناعة فرص مؤثرة، إذ بدا الثلاثي الهجومي منفصلًا عن خط الوسط في فترات طويلة من اللقاء. ولم ينجح الفريق في تحويل استحواذه إلى ضغط مستمر أو فرص كافية، بينما استفاد أتلتيكو من تنظيمه الدفاعي وقدرته على استغلال المساحات والتحولات.
وتشير هذه الصورة إلى أن امتلاك أسماء هجومية كبيرة لا يضمن وحده وجود منظومة متماسكة، خصوصًا عندما يتحرك مبابي وفينيسيوس في المساحات نفسها أو يبتعد بيلينغهام عن مناطق صناعة الخطورة.
مورينيو يضع التحكيم في الواجهة
ركز مورينيو بعد المباراة على قرارات تحكيمية رأى أنها أثرت في مجريات الديربي، متحدثًا عن حالات كان يعتقد أنها تستحق بطاقات حمراء بحق لاعبي أتلتيكو. وتلقى ريال مدريد دعمًا من روايته الرسمية بشأن بعض اللقطات، إلا أن ذلك لا يلغي الحاجة إلى معالجة الأخطاء الفنية التي ظهرت خلال المباراة.
فالاحتجاج على التحكيم قد يفسر جزءًا من الخسارة، لكنه لا يشرح وحده عجز ريال مدريد عن خلق فرص كافية أو استعادة السيطرة بعد تقدم أتلتيكو، وهو ما يجعل المسؤولية موزعة بين القرارات المثيرة للجدل والأداء المتراجع.
تراجع فينيسيوس يزيد تعقيدات المدرب
يعيش فينيسيوس جونيور فترة صعبة مع ريال مدريد، بعدما تراجع تأثيره الهجومي وظهرت انتقادات من جماهير الفريق تجاه مردوده. وفي الديربي، لم يقدم اللاعب البرازيلي الإضافة المنتظرة، ليصبح مركزه الأساسي موضع نقاش مع اقتراب عودة المنافسات بعد فترة التوقف الدولي.
وتزداد مهمة مورينيو تعقيدًا بسبب ضرورة تحقيق توازن بين الحفاظ على مكانة فينيسيوس داخل الفريق ومنح التشكيلة مزيدًا من الفاعلية. كما أن استمرار الاعتماد على الجبهة اليسرى بالطريقة نفسها قد يجعل تحركات ريال مدريد أكثر قابلية للقراءة أمام المنافسين.
ماذا يحتاج ريال مدريد بعد الديربي؟
- إعادة تنظيم المسافات بين خط الوسط والثلاثي الهجومي.
- تحديد أدوار أوضح لمبابي وفينيسيوس وبيلينغهام داخل الثلث الأخير.
- إيجاد حلول بديلة عند مواجهة دفاع متكتل أو ضغط عالٍ.
- تقليل الاعتماد على الجدل التحكيمي بوصفه تفسيرًا وحيدًا للنتائج السلبية.
وتضع الهزيمة مورينيو أمام اختبار مبكر لإعادة بناء هوية ريال مدريد، خاصة أن الفريق يملك الجودة الفردية لكنه لم يظهر حتى الآن بالتماسك المطلوب في المباريات الكبيرة. أما استمرار العقم الهجومي وتراجع فينيسيوس، فقد يدفع الجهاز الفني إلى تغييرات في التشكيل والأدوار خلال المرحلة المقبلة.




التعليقات (0)
شارك رأيك. سنحفظ تعليقك ونعود بك إليه بعد التسجيل.
كن أول من يعلّق على المقال.