أزمة رونالدو مع جورجي جيسوس تعيد إلى الواجهة خلافاته السابقة
مغادرة كريستيانو رونالدو معسكر البرتغال بعد غيابه عن مواجهة النرويج أعادت الاهتمام بمحطات التوتر التي شهدتها مسيرته مع مدربين ومسؤولين، من جوزيه مورينيو وإريك تين هاج إلى قضايا المنتخب.

أعادت الأزمة الأخيرة بين كريستيانو رونالدو ومدرب البرتغال جورجي جيسوس تسليط الضوء على محطات التوتر التي رافقت مسيرة النجم البرتغالي مع بعض المدربين والفرق. وجاء ذلك بعد مغادرة رونالدو معسكر المنتخب، عقب غيابه عن مواجهة النرويج التي انتهت بخسارة البرتغال 1-2، وسط اهتمام إعلامي بموقفه ومستقبله الدولي.
وتناولت تقارير صحفية أن الخلاف الأخير ارتبط بطريقة التعامل مع دور رونالدو في المنتخب، بعدما بقي على مقاعد البدلاء أمام النرويج. وأقر جيسوس بوجود أخطاء في تعامله مع وضع قائد الفريق، فيما قال رونالدو إنه سيكشف لاحقًا أسباب مغادرته المعسكر. لذلك تبقى تفاصيل الخلاف كما وردت في التغطيات، ولا يصح التعامل مع كل ما أثير حولها بوصفه رواية مكتملة أو محسومة.
محطات سابقة في مسيرة رونالدو
لم تكن العلاقة بين رونالدو والقرارات الفنية موضع نقاش للمرة الأولى. ففي مانشستر يونايتد، شهدت فترته الثانية توترًا مع المدرب إريك تين هاج، وانتهت بمغادرته النادي في نوفمبر 2022 بعد مقابلة تلفزيونية انتقد فيها إدارة النادي والمدرب. كما ارتبط اسمه في مراحل سابقة بتغطيات عن توتر علاقته بجوزيه مورينيو خلال وجودهما مع ريال مدريد، وهي وقائع تختلف تفاصيلها وسياقاتها عن الأزمة الحالية.
وعلى مستوى المنتخب، تركزت الأنظار في كأس العالم 2022 على قرار المدرب فرناندو سانتوس إبقاء رونالدو خارج التشكيلة الأساسية في مباراة سويسرا بدور الـ16. وفازت البرتغال حينها 6-1، في لقاء أصبح من أبرز محطات النقاش حول موقع قائدها داخل الفريق. لكن اختلاف القرارات الفنية أو التغطيات الإعلامية لا يعني أن جميع هذه الحالات كانت نزاعًا واحدًا أو متطابقًا في أسبابه.
ما الذي تعنيه الأزمة الحالية؟
تثير مغادرة المعسكر تساؤلات عن طبيعة العلاقة بين رونالدو وجيسوس، لكنها لا تكفي وحدها للجزم بإنهاء اللاعب مسيرته الدولية. كما أن تصريحات الطرفين والتغطيات المتداولة تترك مساحة لانتظار توضيح مباشر بشأن ما جرى. ويبقى المؤكد أن الواقعة أعادت النقاش حول كيفية إدارة دور لاعب مخضرم وقائد بارز، خصوصًا عندما تتغير مشاركته تبعًا لاختيارات المدرب.
وهكذا، تبدو أزمة جيسوس فصلًا جديدًا في نقاش أوسع عن رونالدو وقرارات المدربين، لا دليلًا على أن كل خلاف سابق كان امتدادًا مباشرًا للآخر. وبين ما هو معلن عن مغادرة المعسكر وغيابه عن مواجهة النرويج، وما لم تتضح تفاصيله بعد، يظل الحذر ضروريًا عند تقييم مستقبل اللاعب مع منتخب البرتغال.




التعليقات (0)
شارك رأيك. سنحفظ تعليقك ونعود بك إليه بعد التسجيل.
كن أول من يعلّق على المقال.