ريمونتادا ريال مدريد أمام روما تفتح سؤالًا عن أسلوب مورينيو
قلب ريال مدريد تأخره أمام روما من 3-1 إلى فوز 4-3 في دوري أبطال أوروبا، لكن الانتصار لم يبدد التساؤلات بشأن قدرة فريق جوزيه مورينيو على فرض أسلوبه طوال المباراة.

منح الفوز المثير على روما ريال مدريد ثلاث نقاط ثمينة في دوري أبطال أوروبا، لكنه لم يحسم السؤال الذي فرضه أداء الفريق على مدار المباراة: هل يستطيع جوزيه مورينيو بناء فريق يسيطر على إيقاع اللعب، أم أن جودة لاعبيه وقدرتهم الفردية على الحسم تمنحه مخرجًا عندما تتعقد الأمور؟
تأخر ريال مدريد بنتيجة 3-1 حتى الدقيقة 83، قبل أن يسجل كارلوس إسبّي وإندريك وأنطونيو روديغر ثلاثة أهداف متتالية، ليحسم المواجهة 4-3. كانت العودة دليلًا على قوة الفريق الذهنية وخطورته في الدقائق الأخيرة، لكنها جاءت بعد فترة طويلة بدا فيها روما الطرف الأكثر قدرة على استغلال المساحات والضغط على دفاع منافسه.
نتيجة كبيرة لا تمحو مشكلات الأداء
لا يمكن اختزال المباراة في النتيجة وحدها. فالعودة تؤكد أن ريال مدريد يملك عناصر قادرة على تغيير مجرى اللقاء، كما أن تنفيذ الكرات الثابتة منح الفريق طريقًا واضحًا للعودة. وجاءت الأهداف الثلاثة الحاسمة من فرص بدأت بركنيات نفذها أردا غولر، ما يبرز قيمة التفاصيل والبدلاء في حسم مواجهة بدت قريبة من الخروج عن السيطرة.
لكن استقبال ثلاثة أهداف قبل الانتفاضة يطرح علامات استفهام حول التوازن الدفاعي وقدرة الفريق على التعامل مع خطة منافسه. ومن هنا يتجاوز النقاش مسألة الفوز والخسارة إلى مدى قدرة مورينيو على إعداد فريق يحافظ على تنظيمه عندما يفرض الخصم إيقاعه، بدل انتظار لحظة فردية أو كرة ثابتة لإنقاذ الموقف.
مورينيو يعترف بمسؤوليته عن البداية
بعد اللقاء، حمّل مورينيو نفسه مسؤولية الشوط الأول، وأشار إلى أن فريق روما استغل تحركاته على الأطراف وصنع موقفًا صعبًا لريال مدريد. كما أوضح أن التبديلات كانت جزءًا من حساباته للمرحلة الأخيرة، لكنه لم يقدم العودة باعتبارها خطة مضمونة سلفًا. هذا التقييم يضع الفوز في سياقه: قراءة فنية أولى لم تنجح كما أراد، ثم تغييرات وعمل هجومي أعادا الفريق إلى المباراة.
وتبقى الاستفادة الأهم أن قدرة ريال مدريد على قلب النتيجة لا تعني أن مشكلاته اختفت. فالنجاح في دوري الأبطال يحتاج إلى الحسم، لكنه يتطلب أيضًا أداءً أكثر استقرارًا من البداية، خصوصًا أمام الفرق التي تستطيع الضغط وصناعة الفرص. وإذا تكررت بدايات مشابهة، فلن يكون الاعتماد على العودة المتأخرة حلًا مضمونًا في كل مرة.
السؤال بعد الفوز
أثبتت مواجهة روما أن ريال مدريد يملك شخصية تنافسية وبدائل قادرة على التأثير، وأظهرت في الوقت نفسه أن الفريق ما زال مطالبًا بتقديم أداء متماسك لفترات أطول. لذلك، فإن السؤال عن أسلوب مورينيو لا تجيب عنه ريمونتادا واحدة: الاختبار الحقيقي سيكون في تحويل الجودة والروح القتالية إلى سيطرة وتنظيم، لا الاكتفاء بالنجاة عندما يصبح الفريق متأخرًا.




التعليقات (0)
شارك رأيك. سنحفظ تعليقك ونعود بك إليه بعد التسجيل.
كن أول من يعلّق على المقال.