من مارادونا إلى بوغبا.. أبرز قضايا المنشطات التي هزت مسيرة نجوم الكرة
تباينت قضايا المنشطات في كرة القدم بين ثبوت تناول مواد محظورة، ومخالفة إجراءات الفحص، وأخطاء تناول دواء؛ لكن العقوبات تركت أثرًا كبيرًا في مسيرة أسماء بارزة مثل مارادونا وبوغبا وأونانا.

لا تتشابه قضايا المنشطات في كرة القدم؛ فبعضها يرتبط بثبوت وجود مادة محظورة في العينة، وبعضها ينشأ عن مخالفة إجراءات الفحص، فيما قد تتداخل في حالات أخرى ظروف تناول دواء أو مكمل. لكن النتيجة المشتركة غالبًا ما تكون غيابًا عن الملاعب، وعقوبة تترك أثرًا طويلًا في مسيرة اللاعب.
مارادونا.. نهاية مونديال 1994 قبل أوانها
تظل قضية دييغو مارادونا في كأس العالم 1994 من أشهر الوقائع المرتبطة بمكافحة المنشطات. جاءت نتيجة الفحص إيجابية لمادة الإيفيدرين بعد مباراة الأرجنتين ونيجيريا، فغادر البطولة، ثم فُرض عليه إيقاف لمدة 15 شهرًا. وسبق ذلك إيقاف مماثل في 1991 بعد ثبوت تعاطيه الكوكايين خلال فترة لعبه مع نابولي. وبذلك لم تكن القضية مجرد غياب مؤقت، بل محطة ارتبطت بنهاية ظهوره في كأس العالم.
قضايا مختلفة.. وعقوبات متفاوتة
ريو فرديناند: عقوبة بسبب فحص فائت
أُوقف المدافع الإنجليزي ريو فرديناند ثمانية أشهر بعد تغيبه عن فحص للمنشطات في مركز تدريب مانشستر يونايتد عام 2003، كما غُرّم ماليًا. وتختلف هذه القضية عن الحالات التي تثبت فيها نتيجة الفحص تناول مادة محظورة؛ إذ تمحور القرار حول عدم الخضوع للفحص، لا عن نتيجة إيجابية.
مارك بوسنيتش: ثبوت الكوكايين
أوقف الاتحاد الإنجليزي حارس المرمى الأسترالي مارك بوسنيتش تسعة أشهر عام 2003 بعدما ثبت تناوله الكوكايين. وتوضح قضيته كيف يمكن لعقوبة انضباطية أن تتجاوز منع اللعب، لتصبح منعطفًا قاسيًا في المسار المهني والشخصي للاعب.
أندريه أونانا: دواء احتوى مادة محظورة
عوقب حارس المرمى الكاميروني أندريه أونانا بعد ظهور مادة فوروسيميد المحظورة في عينة أُخذت خارج المنافسات. وقال نادي أياكس آنذاك إن اللاعب تناول عن طريق الخطأ دواءً لم يكن مخصصًا له، وإنه ظنه علاجًا لأعراض مرضية. بدأت العقوبة بمدة 12 شهرًا ثم خُفضت إلى تسعة، في قضية سلطت الضوء على أهمية التحقق من الأدوية قبل استخدامها.
بوغبا.. من أربع سنوات إلى 18 شهرًا
أوقف لاعب الوسط الفرنسي بول بوغبا مؤقتًا في سبتمبر 2023 بعد نتيجة إيجابية لمادة DHEA عقب مباراة يوفنتوس وأودينيزي. وصدر بحقه لاحقًا إيقاف لأربع سنوات، قبل أن تخفض محكمة التحكيم الرياضية العقوبة إلى 18 شهرًا في أكتوبر 2024، مع تأكيد مخالفة قواعد مكافحة المنشطات. وذكر قرار المحكمة أن تناول المادة لم يكن متعمدًا، لكنه لم يعف اللاعب من المسؤولية بالكامل. وتبرز القضية كيف يمكن للاستئناف والأدلة المتعلقة بظروف تناول المادة أن يغيّرا مدة العقوبة، من دون إلغاء المخالفة.
ما الذي تكشفه هذه الحالات؟
تُظهر هذه الوقائع أن وصف كل قضية بأنها تعاطٍ متعمد قد يكون مضللًا؛ فهناك فارق بين نتيجة إيجابية، وعدم الامتثال لإجراء الفحص، والتناول العرضي لدواء يحتوي مادة محظورة. ومع ذلك، قد تكون العواقب الرياضية جسيمة في الحالات المختلفة: غياب عن بطولة كبرى، أو توقف يمتد لأشهر، أو سنوات من الابتعاد عن المنافسة. ولهذا تظل معرفة مكونات الأدوية والمكملات والتواصل مع المختصين جزءًا مهمًا من مسؤولية اللاعب، فيما تبقى تفاصيل كل قضية خاضعة لقرارات الجهات التأديبية وأدلة الاستئناف.




التعليقات (0)
شارك رأيك. سنحفظ تعليقك ونعود بك إليه بعد التسجيل.
كن أول من يعلّق على المقال.