نادي المنيا.. تاريخ عريق في الصعيد ونجوم وصلوا إلى منتخب مصر
منذ تأسيسه عام 1928، ارتبط نادي المنيا بتاريخ طويل في الكرة المصرية، وبرز خصوصًا في الثمانينيات، كما قدم لاعبين للمنتخب والأندية الكبرى، بينهم هشام عبد الرسول وشديد قناوي.

يحتفظ نادي المنيا بمكانة بارزة في تاريخ كرة القدم بصعيد مصر؛ فالنادي الذي تأسس عام 1928 خاض سنوات طويلة من المنافسة، وقدم لاعبين لفرق الدوري الممتاز ومنتخب مصر. وتبرز فترة الثمانينيات بوصفها من أهم محطاته، بعدما استقر بين أندية الدوري وقدم عروضًا قوية أمام الأهلي والزمالك.
من نادي البلدية إلى نادي المنيا الرياضي
بدأ النادي مسيرته باسم نادي البلدية، ثم حمل اسم نادي اللياقة البدنية، قبل أن يصبح نادي المنيا للياقة البدنية عام 1974، ثم يستقر اسمه على نادي المنيا الرياضي. ويمثل النادي محافظة المنيا، واكتسب قاعدة جماهيرية واسعة في الصعيد، حيث عُرف فريقه بلقب «إكسبريس الصعيد».
وتشير السجلات التاريخية إلى أن مشاركات فريق المنيا في كأس مصر تعود إلى عام 1932، قبل أن يظهر مجددًا في البطولة عام 1948. أما ظهوره الأول في الدوري فكان موسم 1962-1963، ثم تنقلت مشاركاته بين الممتاز ودرجات المسابقة المختلفة.
زيارة عبد الناصر وافتتاح الاستاد
ومن المحطات اللافتة في تاريخ النادي زيارة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر للمنيا في 13 نوفمبر 1958، وافتتاح استاد المنيا. ويحمل الملعب أهمية خاصة لجماهير المدينة، إذ ارتبط بمباريات الفريق ومراحل مختلفة من مسيرته الكروية.
الثمانينيات.. سنوات المنافسة بين الكبار
شهدت بداية الثمانينيات واحدة من أفضل فترات المنيا في الدوري، إذ حافظ الفريق على وجوده بين أندية الممتاز ستة مواسم متتالية. وحقق المركز السابع في موسمي 1982-1983 و1983-1984، وفقًا لما أورده التقرير عن سجل النادي، كما خاض مواجهات قوية أمام الأهلي والزمالك والإسماعيلي.
ومن الذكريات المرتبطة بمواجهاته مع الزمالك مباراة موسم 1980-1981، التي تقدم فيها المنيا قبل أن يدرك حسن شحاتة التعادل للفريق الأبيض قبل النهاية بأربع دقائق. وارتبطت المباراة بلقطة تمزيق شحاتة قميصه احتفالًا بهدف التعادل، بعد فرص أهدرها خلال اللقاء.
هشام عبد الرسول وشديد قناوي بين أبرز الأسماء
كان هشام عبد الرسول من أبرز اللاعبين الذين ارتبطوا بالمنيا وبمنتخب مصر. وشارك في مشوار التأهل إلى كأس العالم 1990، كما تصدر قائمة هدافي التصفيات المصرية، لكن الإصابة حرمته من المشاركة في النهائيات. وخرج من النادي أو ارتبط به عدد من الأسماء التي ظهرت لاحقًا في أندية كبرى، من بينهم حمادة صدقي وحسين عبد اللطيف وعلاء إبراهيم ورضا عبد المولى.
ويحضر اسم شديد قناوي في ذاكرة النادي لاعبًا ومدربًا؛ إذ ارتبط بصعود المنيا إلى الدوري الممتاز في محطتين مختلفتين، الأولى لاعبًا، ثم مدربًا في عودة الفريق إلى المسابقة موسم 2013-2014 بعد غياب طويل. كما برز أحمد شديد قناوي في الكرة المصرية مع عدد من أندية الدوري.
حضور متجدد في كأس مصر
وبحسب التقرير المنشور في 26 سبتمبر 2026، تأهل المنيا إلى دور الـ32 من كأس مصر بعد فوزه على النصر للتعدين بهدفين دون رد. وتعيد هذه المشاركة تسليط الضوء على نادٍ صنع جانبًا من تاريخ الكرة في الصعيد، ولا يزال يسعى إلى استعادة حضوره بين أندية الدرجات الأعلى.




التعليقات (0)
شارك رأيك. سنحفظ تعليقك ونعود بك إليه بعد التسجيل.
كن أول من يعلّق على المقال.