حسام حسن يفتح النقاش: هل يصنع النادي اللاعب أم يجهزه المنتخب؟
أثار حسام حسن الجدل بشأن دور الأندية في إعداد اللاعبين، بعدما قال إن منتخب مصر يجهزهم للأندية، منتقدًا المستوى الفني والبدني للدوري المصري. وتفتح تصريحاته نقاشًا أوسع عن العلاقة بين العمل اليومي في الأندية ومهام المنتخبات.

أعاد حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، النقاش حول مسؤولية إعداد اللاعبين بين الأندية والمنتخبات، بعدما انتقد المستوى الفني والبدني للدوري المصري، وقال في مؤتمر صحفي سبق مواجهة أنجولا إن المنتخب، من وجهة نظره، هو من يجهز اللاعبين للأندية، وليس العكس.
التصريح يطرح سؤالًا يتجاوز تقييم الدوري المحلي: ما الدور الذي يستطيع كل طرف القيام به في تطوير اللاعب؟ فالنادي يتعامل معه على امتداد الموسم، بينما يجتمع اللاعبون في المنتخب لفترات أقصر استعدادًا للمباريات الدولية.
ماذا قال حسام حسن عن الدوري المصري؟
عبّر مدرب منتخب مصر عن رغبته في رؤية مستوى فني وبدني أعلى في المسابقة المحلية، واعتبر أن مستوى الفرق متواضع. وربط انتقاده بطريقة إعداد اللاعبين، مشيرًا إلى أن المنتخب يتحمل، بحسب تقديره، جانبًا من تجهيزهم قبل عودتهم إلى أنديتهم.
هذه وجهة نظر حسام حسن كما نقلها المقتطف المنشور عن المؤتمر، وليست حكمًا إحصائيًا على أداء كل أندية الدوري. كما أنها لا تعني بالضرورة أن الأندية لا تسهم في تطوير لاعبيها؛ إذ يتطلب تقييم ذلك النظر إلى التدريب والمشاركة وجودة المنافسة وظروف كل لاعب.
النادي والمنتخب: مهمتان مختلفتان
يمتلك النادي وقتًا أطول للعمل مع اللاعب في التدريبات والمباريات، ويمكنه تطوير جوانب فنية وبدنية ضمن نظام لعب متكرر. في المقابل، يتعين على المنتخب اختيار لاعبين من أندية مختلفة، ثم بناء الانسجام والخطة خلال فترة تجمع محدودة. لذلك لا تتطابق وظيفة المدرب في النادي مع وظيفة مدرب المنتخب، حتى عندما يعمل الطرفان على تطوير اللاعب نفسه.
وتبرز تصريحات ديدييه ديشامب، الواردة في المادة، جانبًا آخر من عمل مدرب المنتخب الفرنسي: متابعة اللاعبين في الدوري المحلي والدوريات الكبرى، وتحليل الأداء والاستفادة من تقارير الأجهزة الفنية الأخرى. هذا المثال يوضح أن متابعة المدرب للبطولات مهمة، لكنه لا يحسم وحده سؤال الجهة التي تصنع اللاعب؛ فالمتابعة والاختيار يختلفان عن التدريب اليومي.
من يصنع اللاعب في النهاية؟
الأقرب أن تطوير اللاعب مسؤولية مشتركة، لكن بأدوار غير متماثلة. الأندية توفر له بيئة العمل المستمر وفرص اللعب، بينما يختار المنتخب العناصر الأنسب ويهيئها لمتطلبات المنافسة الدولية. ويظل تطور اللاعب نفسه عاملًا أساسيًا، إلى جانب جودة التدريب والمنافسة والفرص التي يحصل عليها.
من هنا، يمكن فهم كلام حسام حسن باعتباره انتقادًا لطريقة إعداد اللاعبين في الدوري المصري، لا قاعدة عامة تنطبق على كل لاعب أو كل نادٍ. كما أن الإشارة إلى تجارب مدربي منتخبات كبرى لا تجعل آراءهم متطابقة؛ فالمقارنة المفيدة تتعلق باختلاف ظروف المسابقات ومدة تجمع المنتخبات، لا بافتراض وجود نموذج واحد لصناعة اللاعب.




التعليقات (0)
شارك رأيك. سنحفظ تعليقك ونعود بك إليه بعد التسجيل.
كن أول من يعلّق على المقال.