لماذا لم يتعاقد برشلونة مع مورينيو في 2008 رغم اهتمامه بالمنصب؟
كان جوزيه مورينيو من الأسماء المطروحة لخلافة فرانك ريكارد في برشلونة عام 2008، لكن إدارة النادي اختارت بيب غوارديولا. وتوضح روايات من تلك الفترة أن غوارديولا كان الخيار الأول، فيما نُقلت لاحقًا تفسيرات تتعلق باختلاف أسلوب المدربين ورؤية النادي.

لم تكن قصة ارتباط جوزيه مورينيو ببرشلونة في صيف 2008 صفقة مكتملة أُلغيت في اللحظة الأخيرة، بقدر ما كانت مفاوضات ولقاءات ضمن بحث النادي عن خليفة فرانك ريكارد. وقد أكد مسؤولون في برشلونة آنذاك أن مورينيو أبدى اهتمامًا بالمنصب وشرح تصوره، لكن النادي تمسك ببيب غوارديولا باعتباره خياره الأول.
غوارديولا كان الخيار المفضل داخل النادي
بعد نهاية موسم 2007-2008، اتجه برشلونة إلى تغيير الجهاز الفني عقب تراجع النتائج ورحيل ريكارد. وذكر مسؤول النادي مارك إنغلا في يونيو 2008 أن الإدارة كانت تعمل على خيار تصعيد غوارديولا، وأنها استمعت إلى مورينيو بعدما أبدى رغبته في عرض خطته للنادي. وهذا يضع رواية «موافقة مورينيو» في سياق اهتمامه بالوظيفة ومحادثاته مع الإدارة، لا باعتبارها إعلانًا عن اتفاق نهائي على التعاقد.
كما أوضح رئيس برشلونة حينها، جوان لابورتا، أن النادي أخذ بنصائح متعددة، بينها التعاقد مع مورينيو أو أرسين فينغر، لكنه اختار غوارديولا بسبب معرفته العميقة بالنادي وتاريخه وفلسفته الكروية. وكان غوارديولا قد عمل مع الفريق الرديف قبل توليه قيادة الفريق الأول، وهي ميزة رأت الإدارة أنها تنسجم مع توجهها في تلك المرحلة.
اختلاف في أسلوب القيادة وإدارة الفريق
وفي تفسير لاحق للاختيار، تحدث فيران سوريانو، الذي شغل منصبًا إداريًا في برشلونة خلال فترة لابورتا، عن التباين بين المدربين. فمورينيو كان مدربًا متمرسًا وناجحًا، معروفًا بشخصيته القوية وبإدارة مجموعة كبيرة من اللاعبين أصحاب الأسماء، بينما مثّل غوارديولا خيارًا يرتبط أكثر بمعرفة النادي وبناء مجموعة أصغر ذات أدوار واضحة واستقرار أكبر داخل غرفة الملابس.
وبحسب هذا التفسير، لم يكن القرار حكمًا على قدرات مورينيو الفنية، بل اختيارًا بين نموذجين مختلفين للقيادة والعمل. فقد رأت الإدارة أن غوارديولا أقرب إلى المشروع الذي أرادت إطلاقه، رغم قلة خبرته آنذاك في تدريب فريق من الصف الأول. أما تفاصيل ما دار داخل الاجتماعات أو مقدار التقدم في أي تفاوض، فينبغي التعامل معها كروايات صحفية وتفسيرات منسوبة، لا كدليل على وجود عقد نهائي.
قرار غيّر مسار برشلونة
في النهاية، أعلن برشلونة تعيين غوارديولا خلفًا لريكارد، فيما لم يتول مورينيو تدريب الفريق الكتالوني. وتكشف القصة أن سبب تعثر الصفقة لم يكن رفضًا من المدرب البرتغالي وحده؛ فالمعطيات المنشورة عن تلك الفترة تشير إلى أن برشلونة فضّل غوارديولا مبكرًا، ثم بررت شخصيات من الإدارة الاختيار بمعرفة المدرب بالنادي واختلاف رؤيته في بناء الفريق وإدارته.




التعليقات (0)
شارك رأيك. سنحفظ تعليقك ونعود بك إليه بعد التسجيل.
كن أول من يعلّق على المقال.