قمة الأهلي والزمالك في 1975: لكمات وطرد وغرامات ثم مصالحة
قبل مواجهة الأهلي والزمالك المرتقبة في 11 أكتوبر، تعود الذاكرة إلى قمة 14 مارس 1975، التي شهدت توترًا وخشونة وطرد لاعبين، قبل أن تنتهي بمشهد تصالح بين الفريقين.

قبل لقاء الزمالك والأهلي المقرر في 11 أكتوبر، تستعيد الجماهير واحدة من أكثر مواجهات القمة توترًا، وهي مباراة 14 مارس 1975 في الدوري المصري. دخل الأهلي اللقاء بعدما حسم لقب المسابقة قبل نهايتها، لكن المباراة التي بدت محسومة حسابيًا تحولت إلى مواجهة مشحونة، انتهت بالطرد وتبادل اللكمات، ثم بمصالحة لافتة بين اللاعبين.
قمة بعد حسم الدوري
كان الأهلي قد ضمن بطولة الدوري قبل أربع جولات من ختامها، وذهب إلى المباراة بسجل خالٍ من الهزائم، بينما احتل الزمالك المركز الخامس وفق الأرقام المنشورة عن الموسم. ورغم أن النتيجة لم تكن ستغير هوية البطل، حظيت المواجهة باهتمام كبير، ووصفتها التغطية الصحفية وقتها بأنها «دوري خاص» بين الغريمين.
أقيمت المباراة على استاد القاهرة، وظهرت العصبية مبكرًا في الالتحامات والاعتراضات. وتذكر رواية المباراة أن اللعب توقف مرات عديدة بسبب الأخطاء والضربات الحرة، كما أشهر الحكم إنذارات للاعبين من الفريقين، في أجواء جعلت السيطرة على اللقاء صعبة.
توتر ينتهي بالطرد والاشتباك
تصاعدت الأحداث في الشوط الثاني بعد احتكاكات متكررة، وأشهر الحكم الإيطالي جيانفرانكو مينجالي بطاقتين حمراوين في وجه محمد توفيق من الزمالك وعبد العزيز عبد الشافي «زيزو» من الأهلي. وتورد التغطية الصحفية أن مشادة أعقبت ذلك تحولت إلى تبادل للضربات، قبل تدخل الإداريين ورجال الشرطة ومسؤولي الاتحاد لاحتواء الموقف.
وتشير رواية صحفية معاصرة إلى أن طرد زيزو ربما جاء نتيجة التباس بشأن هوية اللاعب الذي ضرب توفيق؛ إذ نُقل عن لاعبين من الزمالك أن رجب عبد المنعم هو من اعتدى عليه. لذلك تُعرض هذه الجزئية بوصفها رواية وردت في التغطية، لا حكمًا مستقلًا على قرار الحكم.
استؤنف اللعب بعشرة لاعبين لكل فريق، لكن الفريقين لم يظهرا رغبة في مواصلة اللعب بصورة تنافسية، وتبادلا الكرة في وسط الملعب. وانتهى اللقاء دون وقت بدل ضائع، في ختام عكس حجم التوتر الذي طغى على المباراة.
غرامة مالية ومشهد تصالح
لم تتوقف تبعات القمة عند صافرة النهاية. ووفق ما نشرته صحيفة الأهرام في اليوم التالي، قرر الاتحاد المصري لكرة القدم التحقيق مع توفيق وعبد الشافي، ومنع الأخير من المشاركة مع الأهلي، إلى جانب فرض غرامة مالية قدرها 500 جنيه على كل فريق.
لكن المشهد الأخير حمل صورة مختلفة عن الاشتباك: توجه لاعبو الزمالك إلى غرفة ملابس الأهلي وهنأوا الفريق بلقب الدوري، ثم زار لاعبو الأهلي محمد توفيق لمواساته. كما تصافح اللاعبون، في ختام جمع بين حدة المنافسة داخل الملعب وتهدئة الأجواء بعد المباراة. وتبقى قمة 1975 مثالًا على أن تاريخ مواجهات الأهلي والزمالك لا يقتصر على النتائج، بل يضم لحظات توتر ومصالحة أيضًا.




التعليقات (0)
شارك رأيك. سنحفظ تعليقك ونعود بك إليه بعد التسجيل.
كن أول من يعلّق على المقال.