من خليجي 20 إلى خليجي 26.. كيف تغيرت خريطة المنافسة في كأس الخليج؟
بين استضافة اليمن التاريخية عام 2010 وتتويج البحرين في الكويت مطلع 2025، شهدت كأس الخليج تحولات كبيرة في خريطة الأبطال، وظروف الاستضافة، والحضور الجماهيري، والتغطية الإعلامية.

شهدت كأس الخليج بين خليجي 20 في اليمن عام 2010 وخليجي 26 في الكويت خلال الفترة من 21 ديسمبر 2024 إلى 4 يناير 2025، واحدة من أكثر مراحل البطولة تغيرًا، بعدما توج ستة منتخبات مختلفة خلال سبع نسخ، وتبدلت موازين القوى داخل الملعب وخارجه.
سبع نسخ.. وستة أبطال
بدأت هذه المرحلة بتتويج الكويت في خليجي 20 باليمن، ثم فازت الإمارات بلقب خليجي 21 في البحرين، وحققت قطر كأس الخليج للمرة الثالثة في خليجي 22 بالسعودية.
وفي خليجي 23 بالكويت، عاد المنتخب العماني إلى منصة التتويج، قبل أن تحصد البحرين لقبها الأول تاريخيًا في خليجي 24 بقطر. وبعدها استعاد العراق الكأس في خليجي 25 بالبصرة، ثم كررت البحرين إنجازها بإحراز لقب خليجي 26 في الكويت.
- خليجي 20: الكويت.
- خليجي 21: الإمارات.
- خليجي 22: قطر.
- خليجي 23: سلطنة عُمان.
- خليجي 24: البحرين.
- خليجي 25: العراق.
- خليجي 26: البحرين.
ويعكس هذا التسلسل اتساع دائرة المنافسة، بعدما أصبحت البطولة أقل ارتباطًا بسيطرة منتخب واحد، ولم يعد التاريخ وحده كافيًا لضمان الوصول إلى الأدوار النهائية.
اليمن تفتح مرحلة جديدة
أقيمت خليجي 20 في مدينتي عدن وأبين خلال الفترة من 22 نوفمبر إلى 5 ديسمبر 2010، وكانت أول استضافة يمنية للبطولة، بمشاركة المنتخبات الخليجية الثمانية.
حملت النسخة أهمية تنظيمية خاصة، إذ أقيمت وسط تحديات أمنية ولوجستية، كما كانت أول نسخة تُلعب جميع مبارياتها على العشب الصناعي. وعلى أرض الملعب، توجت الكويت باللقب العاشر في تاريخها بعد فوزها على السعودية في النهائي.
أما المنتخب العماني، حامل لقب خليجي 19 في مسقط عام 2009، فودع البطولة من دور المجموعات، في مثال مبكر على صعوبة الاحتفاظ بكأس الخليج.
تبدل خريطة الاستضافة
لم تقتصر التحولات على نتائج المباريات، بل امتدت إلى أماكن إقامة البطولة. فقد انتقلت استضافة بعض النسخ من العراق إلى البحرين والسعودية بسبب ملاحظات الجاهزية، قبل أن تعود المسابقة إلى العراق في خليجي 25 بمدينة البصرة عام 2023.
مثلت عودة البطولة إلى العراق بعد غياب طويل حدثًا رياضيًا وجماهيريًا بارزًا، إذ شهدت البصرة حضورًا جماهيريًا واسعًا أعاد التأكيد على المكانة الشعبية الكبيرة لكأس الخليج، رغم الحادث المؤلم الذي وقع قبل المباراة النهائية.
الأزمات السياسية لم تمنع اكتمال المشاركة
تأثرت البطولة خلال هذه الفترة بالظروف السياسية في المنطقة، خصوصًا في نسختي خليجي 23 وخليجي 24. فقد انتقلت خليجي 23 إلى الكويت بعد تعذر إقامة البطولة في قطر، بينما سبقت خليجي 24 في الدوحة حالة من عدم اليقين بشأن مشاركة بعض المنتخبات.
ومع ذلك، اكتملت مشاركة المنتخبات الثمانية في النسختين، لتحتفظ البطولة بقدرتها على جمع المنتخبات الخليجية رغم تعقيدات المرحلة.
عُمان بين اللقب والوصافة
كان المنتخب العماني أحد أبرز المنتخبات حضورًا في هذه الحقبة. فقد أحرز لقب خليجي 23 في الكويت، ثم بلغ نهائي خليجي 25 في البصرة وخسر أمام العراق، قبل أن يصل إلى نهائي خليجي 26 ويخسر أمام البحرين.
وبذلك حافظ المنتخب العماني على وجوده بين المنافسين في الأدوار الحاسمة، حتى مع اختلاف الأجيال والمدربين وتغير ظروف البطولة من نسخة إلى أخرى.
البحرين والعراق يكتبان فصلًا جديدًا
أنهت البحرين انتظارًا طويلًا عندما توجت بلقب خليجي 24 للمرة الأولى في تاريخها، ثم أضافت اللقب الثاني في خليجي 26 بعد الفوز على عُمان في النهائي.
أما العراق، فعاد إلى منصة التتويج في خليجي 25 بعد غياب دام 35 عامًا عن اللقب، مستفيدًا من إقامة البطولة على أرضه في البصرة، وسط دعم جماهيري كبير.
خلاصة المرحلة
تكشف الفترة بين خليجي 20 وخليجي 26 عن بطولة أكثر تقلبًا وتنوعًا، تغيرت فيها خريطة الأبطال، وانتقلت الاستضافة بين دول عدة، وازدادت قيمة الحضور الجماهيري والتغطية الإعلامية والمنصات الرقمية.
وبين عدن 2010 والكويت 2025، لم تعد كأس الخليج مسابقة تضمن فيها المنتخبات الكبيرة طريقها إلى النهائي، بل أصبحت بطولة مفتوحة الاحتمالات، قادرة على منح اللقب لمنتخبات تصنع لحظتها في الملعب وتستفيد من تفاصيل المنافسة.




التعليقات (0)
شارك رأيك. سنحفظ تعليقك ونعود بك إليه بعد التسجيل.
كن أول من يعلّق على المقال.