ملايين ليبيا تهز سوق الانتقالات.. أندية كبرى تستقطب نجومًا من أوروبا وأفريقيا
تشهد سوق الانتقالات الليبية تحركًا ماليًا لافتًا مع تعاقد أندية بارزة مع أسماء دولية، أبرزها سفيان بوفال وعلي يوسف وفستون مايلي، وسط تقارير عن رواتب وصفقات بملايين اليورو.

شهدت سوق الانتقالات الليبية خلال صيف 2026 تحركًا ماليًا لافتًا، بعدما اتجهت أندية بارزة إلى استقطاب لاعبين يملكون خبرات في الدوريات الأوروبية والعربية والأفريقية، في محاولة لرفع مستوى المنافسة محليًا وقاريًا.
وتصدر نادي الاتحاد طرابلس المشهد بعد تعاقده رسميًا مع المغربي سفيان بوفال، قادمًا من لوهافر الفرنسي في صفقة انتقال حر، إلى جانب ضم المدافع الليبي علي يوسف بعد تجربته مع نانت الفرنسي. كما عزز الأهلي طرابلس صفوفه بالكونغولي الديمقراطي فيستون مايلي، لاعب بيراميدز المصري السابق.
سفيان بوفال.. الصفقة الأبرز في الاتحاد
أعلن الاتحاد طرابلس تعاقده مع سفيان بوفال في سبتمبر 2026، ليبدأ اللاعب المغربي تجربة جديدة بعد مسيرة خاض خلالها تجارب في فرنسا وإنجلترا وإسبانيا وبلجيكا وقطر.
ولم يكشف النادي عن التفاصيل المالية للعقد، لكن تقارير صحفية تحدثت عن راتب سنوي يتجاوز أربعة ملايين يورو، مع اختلاف التقديرات بشأن القيمة الإجمالية ومدة الاتفاق. لذلك تبقى هذه الأرقام منقولة عن تقارير إعلامية وليست بيانات مالية رسمية صادرة عن الاتحاد.
علي يوسف يعود إلى الكرة الليبية
ضم الاتحاد أيضًا المدافع الليبي علي يوسف، الذي عاد إلى بلاده بعد انتقاله إلى نانت الفرنسي في يناير 2026 قادمًا من الإفريقي التونسي.
وبحسب تقرير صحفي فرنسي، بلغت القيمة الإجمالية للعملية نحو 8.3 ملايين يورو عند احتساب قيمة العقد والرواتب لمدة عامين. ويُعد هذا الرقم من أبرز التقديرات المتداولة في سوق الانتقالات الليبية، مع الإشارة إلى أن النادي لم ينشر كشفًا تفصيليًا لقيمة الصفقة.
الأهلي طرابلس يدخل سباق الإنفاق
من جانبه، دعم الأهلي طرابلس هجومه بالتعاقد مع فستون مايلي قادمًا من بيراميدز، في صفقة تعكس رغبة النادي في بناء فريق قادر على المنافسة في الموسم الجديد والبطولات الأفريقية.
وتحدثت تقارير عن راتب سنوي صافٍ يقترب من 4.3 ملايين يورو للمهاجم الكونغولي، من دون احتساب المكافآت والمزايا. وتظل هذه القيمة تقديرية ومنسوبة إلى مصادر صحفية، في غياب إعلان مالي رسمي من الأهلي طرابلس.
كما أشارت التقارير إلى تحركات أخرى للأهلي طرابلس، من بينها التعاقد مع البوروندي جان كلود جيروموجيشا مقابل نحو 5.2 ملايين يورو، وضم الجزائري محمد أمين توغاي مقابل قرابة 1.7 مليون يورو، مع راتب سنوي قُدر بنحو ثلاثة ملايين يورو.
الأهلي بنغازي وصفقة فراس شواط
لم يقتصر الإنفاق المرتفع على أندية طرابلس، إذ ارتبط الأهلي بنغازي بالتونسي فراس شواط، بعدما دفع قيمة الشرط الجزائي في عقد اللاعب، والمقدرة بنحو 520 ألف يورو.
وتضمنت التقديرات المتداولة حصول شواط على مليون يورو في الموسم الأول، ثم 1.1 مليون يورو في الموسم التالي، وهي أرقام لم يعلنها النادي بشكل رسمي.
عرض غير مكتمل لأنتوني مارسيال
وظهر اسم المهاجم الفرنسي أنتوني مارسيال ضمن الأسماء التي ارتبطت بسوق الانتقالات الليبية، بعدما تحدثت تقارير عن عرض من الاتحاد طرابلس تقترب قيمته من عشرة ملايين يورو، إضافة إلى مكافأة توقيع.
لكن الصفقة لم تتم، ولم يصدر إعلان رسمي يفيد بوصول المفاوضات إلى اتفاق نهائي، ولذلك يبقى عرض مارسيال في إطار التقرير الصحفي غير المؤكد وليس صفقة مكتملة.
هل تغيّر الملايين صورة الدوري الليبي؟
تعكس هذه التحركات رغبة الأندية الليبية في تحسين قدرتها على المنافسة واستقطاب لاعبين أصحاب خبرة دولية. كما تمنح التعاقدات الكبيرة الدوري الليبي حضورًا أكبر في سوق الكرة الأفريقية، بعدما ظل لفترة طويلة بعيدًا عن دائرة اهتمام الأسماء المعروفة.
في المقابل، يطرح ارتفاع قيمة الرواتب والصفقات أسئلة حول مصادر التمويل والاستدامة المالية، خصوصًا أن معظم الأرقام المتداولة لم تُدعّم بكشوف مالية منشورة. كما أن التعاقد مع أسماء كبيرة لا يضمن وحده تحقيق النتائج، ما لم يترافق مع تطوير البنية التحتية وتحسين ظروف المسابقات.
وسيكون الاختبار الحقيقي لهذه الاستثمارات داخل الملعب، من خلال قدرة الاتحاد طرابلس والأهلي طرابلس والأهلي بنغازي على تحويل التعاقدات البارزة إلى نتائج محلية وقارية، مع استمرار متابعة ما إذا كانت الأرقام المتداولة ستتأكد عبر بيانات رسمية لاحقة.




التعليقات (0)
شارك رأيك. سنحفظ تعليقك ونعود بك إليه بعد التسجيل.
كن أول من يعلّق على المقال.