قهيوة رياضية: حضور الأجانب في المغرب يفتح نقاش فرص المواهب المحلية
تطرح زاوية «قهيوة رياضية» نقاشًا حول تنامي حضور اللاعبين الأجانب في الملاعب المغربية، وتأثير الانتدابات الخارجية على فرص المواهب المحلية ومسار التكوين داخل الأندية.

تفتح زاوية «قهيوة رياضية – حديث الميدان» نقاشًا حول حضور اللاعبين الأجانب في كرة القدم المغربية، في ظل استمرار تساؤلات الجماهير حول مدى استفادة الأندية من هذه التعاقدات، وحجم المساحة التي تتركها أمام المواهب المحلية.
ولا يطرح النقاش وجود اللاعب الأجنبي باعتباره مشكلة في حد ذاته، بل يركز على طريقة اختيار الأسماء وتوظيفها، ومدى قدرتها على تقديم إضافة فنية حقيقية مقارنة باللاعبين الذين يتدرجون داخل مراكز التكوين المغربية.
الأجنبي بين الإضافة الفنية وتكديس الأسماء
يمكن للاعب الأجنبي أن يرفع مستوى المنافسة داخل الفريق عندما يمتلك جودة واضحة، ويمنح المدرب حلولًا إضافية، ويساعد اللاعبين المحليين على اكتساب خبرات جديدة. كما قد تستفيد الأندية من بعض التجارب الخارجية في مراكز تحتاج إلى دعم سريع أو خبرة أكبر.
لكن جدوى الانتداب تتراجع عندما يتحول التعاقد إلى مجرد إضافة عددية، أو عندما لا يكون اللاعب أفضل بوضوح من العناصر الموجودة داخل النادي. وفي هذه الحالة، تصبح الصفقة عبئًا على التشكيلة والميزانية، بدل أن تكون جزءًا من مشروع رياضي متكامل.
مراكز التكوين تحتاج إلى طريق واضح
تتمثل الإشكالية الأهم في قدرة الأندية على تحويل العمل داخل الفئات السنية إلى فرص فعلية مع الفريق الأول. فالموهبة المحلية لا تحتاج فقط إلى التدريب، بل تحتاج أيضًا إلى خطة تدريجية تتيح لها المشاركة واكتساب الخبرة وتحمل ضغط المنافسة.
ويؤدي غياب هذا المسار إلى شعور بعض اللاعبين الشباب بأن الوصول إلى الفريق الأول مرتبط بالصدفة أو بغياب البدائل، وهو ما يضعف أحيانًا قيمة الاستثمار في مراكز التكوين، رغم أن هذه المراكز تمثل أحد أهم مصادر الاستمرارية بالنسبة للأندية والمنتخبات.
ما المطلوب من الأندية المغربية؟
يرتبط الحل بوضع سياسة أكثر وضوحًا في الانتدابات، بحيث يكون التعاقد مع اللاعب الأجنبي مبنيًا على حاجة فنية محددة، لا على الاسم أو السيرة الذاتية أو المقاطع المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
- اختيار لاعبين قادرين على تقديم إضافة فنية ملموسة.
- ربط كل صفقة بمركز أو حاجة واضحة داخل الفريق.
- منح المواهب المحلية فرصًا تدريجية ومنتظمة.
- تقييم مردود اللاعب بعد التعاقد بدل الاكتفاء بتاريخه السابق.
- تحقيق توازن بين الخبرة الأجنبية واستمرارية التكوين المحلي.
التوازن هو مفتاح الاستفادة
لا تحتاج البطولة المغربية إلى إغلاق الباب أمام اللاعبين الأجانب، كما لا تستفيد من فتحه دون معايير دقيقة. فالحضور الأجنبي يمكن أن يكون عاملًا لتطوير المنافسة عندما يرتبط بالجودة والانضباط والقدرة على التأقلم، لكنه قد يتحول إلى عائق أمام أبناء الأندية إذا جاء على حساب فرص المشاركة والتطور.
وتخلص زاوية «قهيوة رياضية» إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن في عدد الأجانب وحده، بل في طبيعة الاختيارات التي تقوم بها الأندية، وفي قدرتها على حماية مسار اللاعب المحلي من مرحلة التكوين حتى الوصول إلى الفريق الأول.




التعليقات (0)
شارك رأيك. سنحفظ تعليقك ونعود بك إليه بعد التسجيل.
كن أول من يعلّق على المقال.