ساندرو ماتسولا.. حكاية مسيرة كاملة مع إنتر ميلان
رحل ساندرو ماتسولا عن عمر ناهز 83 عامًا، تاركًا إرثًا استثنائيًا مع إنتر ميلان والمنتخب الإيطالي، بعدما كان أحد أبرز رموز الجيل الذهبي لـ«النيراتزوري» في ستينيات القرن الماضي.

توفي ساندرو ماتسولا، أسطورة إنتر ميلان والمنتخب الإيطالي، عن عمر ناهز 83 عامًا، بعد مسيرة صنعت منه أحد أبرز رموز الكرة الإيطالية في القرن العشرين. ولم يكن ماتسولا مجرد لاعب ارتدى قميص إنتر لسنوات طويلة، بل كان وجهًا أساسيًا للجيل الذي قاد النادي إلى قمة إيطاليا وأوروبا خلال حقبة «الإنتر الكبير» بقيادة المدرب الأرجنتيني هيلينيو هيريرا.
وُلد أليساندرو ماتسولا في مدينة تورينو يوم 8 نوفمبر 1942، في عائلة ارتبط اسمها بتاريخ كرة القدم الإيطالية. كان والده فالنتينو ماتسولا قائد فريق تورينو الشهير، الذي لقي معظم أفراده حتفهم في كارثة طائرة سوبيرغا عام 1949. كان ساندرو في السادسة من عمره آنذاك، ليبدأ حياته وسط مأساة تركت أثرًا عميقًا على أسرته ومسيرته لاحقًا.
رغم أن والده كان أحد رموز تورينو، لم يحصل ماتسولا على فرصته الأولى مع النادي بالطريقة التي كان يتمناها، لينتقل إلى إنتر ميلان ويبدأ فصلًا جديدًا من حكايته. خاض ظهوره الأول مع الفريق في الدوري الإيطالي أمام يوفنتوس عام 1961، في مباراة انتهت بفوز غريمه بنتيجة 9-1، لكنه سجل هدف إنتر الوحيد، في بداية لافتة لمسيرة امتدت حتى عام 1977.
17 عامًا صنعت أسطورة إنتر
دافع ماتسولا عن ألوان إنتر طوال مسيرته الاحترافية تقريبًا، وخاض 565 مباراة رسمية مع الفريق، سجل خلالها 158 هدفًا وفق بيانات النادي والاتحاد الإيطالي لكرة القدم. كما شارك في 417 مباراة بالدوري الإيطالي، وأحرز 116 هدفًا في المسابقة.
كان لاعبًا هجوميًا سريعًا، يجيد التحرك بين الخطوط واللعب كمهاجم ثانٍ أو صانع ألعاب، قبل أن يتطور دوره ليصبح عنصرًا مؤثرًا في بناء الهجمات وصناعة الإيقاع. وتميز بقدرته على المراوغة والإنهاء واللعب الجماعي، وهي عوامل جعلته أحد أهم عناصر فريق إنتر الذي فرض هيمنته على القارة الأوروبية في منتصف الستينيات.
حقق ماتسولا مع إنتر أربعة ألقاب في الدوري الإيطالي أعوام 1963 و1965 و1966 و1971، إضافة إلى لقبين في كأس أوروبا للأندية البطلة عامي 1964 و1965، ولقبين في كأس الإنتركونتيننتال خلال العامين نفسيهما.
وتبقى نهائي كأس أوروبا عام 1964 أمام ريال مدريد من أبرز محطات مسيرته؛ إذ سجل هدفين في انتصار إنتر بنتيجة 3-1، ليقود الفريق إلى أول لقب أوروبي في تاريخه. كما تصدر ترتيب هدافي البطولة في ذلك الموسم برصيد سبعة أهداف، ثم أصبح هداف الدوري الإيطالي في موسم 1964-1965 برصيد 17 هدفًا.
من إنتر إلى المنتخب الإيطالي
لم تقتصر مكانة ماتسولا على إنتر، فقد خاض 70 مباراة دولية مع المنتخب الإيطالي وسجل 22 هدفًا. وكان ضمن تشكيلة إيطاليا التي توجت ببطولة كأس أمم أوروبا عام 1968، بعد الفوز على يوغوسلافيا في المباراة المعادة للنهائي.
كما شارك في كأس العالم 1970 بالمكسيك، حيث بلغ المنتخب الإيطالي المباراة النهائية قبل الخسارة أمام البرازيل. وشهد ذلك المونديال ما عُرف بـ«المداورة» أو «التناوب» بين ماتسولا وجاني ريفيرا، في واحدة من أكثر القصص شهرة في تاريخ المنتخب الإيطالي، بعدما حاول المدرب فيروتشيو فالكاريجي الاستفادة من خصائص النجمين المختلفتين.
وعلى المستوى الفردي، احتل ماتسولا المركز الثاني في ترتيب الكرة الذهبية لعام 1971، خلف الهولندي يوهان كرويف، ليؤكد أنه لم يكن مجرد نجم ضمن فريق جماعي ناجح، بل لاعبًا حجز مكانه بين الأفضل في أوروبا.
إرث يتجاوز الأرقام
بعد اعتزاله كرة القدم عام 1977، عمل ماتسولا في عدد من المناصب الإدارية، بينها أدوار مع إنتر ميلان وجنوى ثم تورينو. لكن صورته الأبرز بقيت مرتبطة بالقميص الأسود والأزرق، وبالشارب الشهير، وبالفريق الذي جمع أسماء مثل جاشينتو فاكيتي ولويز سواريز وماريو كورسو تحت قيادة هيريرا.
برحيله، تفقد الكرة الإيطالية أحد اللاعبين الذين جمعوا بين المجد الفردي والانتماء الكامل إلى نادٍ واحد. فقد كان ماتسولا حلقة وصل بين إرث والده فالنتينو مع تورينو، والمرحلة الذهبية التي جعلت من إنتر ميلان قوة كبرى في إيطاليا وأوروبا.
المصدر: Alyaum
مصادر ومراجع
- ساندرو ماتسولا.. أسطورة إنتر ميلانInter Milan
- الكرة الإيطالية تنعى ساندرو ماتسولاالاتحاد الإيطالي لكرة القدم
- رحيل أسطورة إنتر والكرة الإيطالية ساندرو ماتسولاالاتحاد الأوروبي لكرة القدم
- وفاة ساندرو ماتسولا أسطورة إنتر والمنتخب الإيطالي عن عمر 83 عامًاAssociated Press
- Sandro Mazzola: مسيرة كاملة مع إنتر ميلانوكالة فرانس برس
- fr.wikipedia.orgfr.wikipedia.org
- en.wikipedia.orgen.wikipedia.org
- inter.itinter.it
- fr.wikipedia.orgfr.wikipedia.org
- fr.wikipedia.orgfr.wikipedia.org
- lequipe.frlequipe.fr
- inter.itinter.it




التعليقات (0)
شارك رأيك. سنحفظ تعليقك ونعود بك إليه بعد التسجيل.
كن أول من يعلّق على المقال.