سبب غياب بيليه ومارادونا عن التتويج بالكرة الذهبية
لم يكن غياب بيليه ودييجو مارادونا عن قائمة الفائزين بالكرة الذهبية بسبب نقص الإنجازات، بل نتيجة قواعد الجائزة التي قصرت الترشح قبل عام 1995 على اللاعبين الأوروبيين.

يُعد غياب البرازيلي بيليه والأرجنتيني دييجو مارادونا عن قائمة الفائزين الرسميين بجائزة الكرة الذهبية واحدة من أشهر المفارقات في تاريخ كرة القدم. ورغم المكانة الاستثنائية التي وصل إليها الثنائي، فإن السبب لا يرتبط بتجاهل المصوتين أو بتراجع مستواهما، وإنما بقواعد الأهلية التي كانت تحكم الجائزة خلال فترة لعبهما.
الجنسية كانت عائقًا أمام بيليه ومارادونا
عندما أطلقت مجلة «فرانس فوتبول» جائزة الكرة الذهبية عام 1956، كانت الجائزة مخصصة لأفضل لاعب أوروبي، كما اقتصرت أهلية المنافسة على اللاعبين الذين يحملون جنسية أوروبية. واستمر هذا النظام حتى عام 1994.
وبالتالي، لم يكن بيليه، بصفته لاعبًا برازيليًا، مؤهلًا لدخول سباق الجائزة خلال سنوات تألقه مع سانتوس والمنتخب البرازيلي. وينطبق الأمر نفسه على مارادونا، الذي لم يكن بإمكانه المنافسة على الجائزة خلال فترته مع برشلونة ونابولي والمنتخب الأرجنتيني، رغم أنه لعب في أندية أوروبية.
وتشير قاعدة الجائزة التاريخية إلى أن اللعب في نادٍ أوروبي لم يكن كافيًا للتأهل؛ إذ كانت الجنسية هي المعيار الأساسي. لذلك لم يستطع عدد من كبار نجوم أمريكا الجنوبية دخول المنافسة في تلك الحقبة.
بيليه.. ثلاثة ألقاب في كأس العالم خارج سباق الجائزة
حقق بيليه مع البرازيل ألقاب كأس العالم أعوام 1958 و1962 و1970، وترك بصمة تاريخية جعلته أحد أبرز المرشحين الافتراضيين للجائزة لو كانت قواعدها تسمح بمشاركة اللاعبين من مختلف القارات.
لكن إنجازاته العالمية جاءت في فترة لم يكن خلالها اللاعبون غير الأوروبيين مؤهلين للترشح. ولهذا لم يحصل بيليه على الكرة الذهبية التنافسية خلال مسيرته، رغم أن بعض سنوات تتويجه بكأس العالم ارتبطت بأداء فردي استثنائي.
وفي عام 2013، حصل بيليه على جائزة الكرة الذهبية الفخرية من «فرانس فوتبول» تقديرًا لمسيرته وإسهاماته في كرة القدم، وهي جائزة تكريمية وليست لقبًا تنافسيًا ضمن السجل السنوي المعتاد للجائزة.
مارادونا وبطولة كأس العالم 1986
قاد مارادونا الأرجنتين إلى الفوز بكأس العالم 1986 في المكسيك، وكان أحد أبرز نجوم البطولة، كما حصل على جائزة أفضل لاعب في المسابقة. ومع ذلك، لم يكن مؤهلًا للمنافسة على الكرة الذهبية في ذلك الوقت بسبب قواعد الجنسية المعمول بها.
ومع توسيع نطاق الجائزة عام 1995 لتشمل اللاعبين من جميع الجنسيات، أصبح بإمكان نجوم أمريكا الجنوبية وأفريقيا وآسيا المنافسة رسميًا. لكن هذا التعديل جاء بعد انتهاء أفضل سنوات مارادونا واعتزال بيليه، ولذلك لم يمنح أيًا منهما فرصة خوض السباق السنوي في ذروة مسيرته.
وحصل مارادونا لاحقًا على كرة ذهبية فخرية عام 1995، في تكريم منفصل عن الجائزة السنوية، تقديرًا لمكانته وتأثيره في اللعبة.
هل كان يمكن أن يفوزا بالجائزة؟
لا يمكن الجزم بنتيجة تصويت افتراضي لم يحدث، لكن إعادة تقييم تاريخية نشرتها «فرانس فوتبول» بمناسبة مرور 60 عامًا على الجائزة اعتبرت أن لاعبين من أمريكا الجنوبية كانوا سيحصلون على عدد من الألقاب لو كانت الأهلية العالمية مطبقة منذ البداية. وشملت التقديرات بيليه ومارادونا إلى جانب أساطير آخرين.
لذلك، فإن عدم وجود اسم بيليه أو مارادونا في سجل الفائزين الرسميين لا يعكس تقييمًا فنيًا سلبيًا لهما، بل يعكس طبيعة النظام الذي كانت الجائزة تعمل وفقه قبل تحولها إلى جائزة عالمية عام 1995.
المصدر: Egypt Today
مصادر ومراجع
- Quel pays compte le plus grand nombre de nominations pour le Ballon d'Or masculin ?Ballon d'Or الرسمي
- masrawy.commasrawy.com
- ballondor.comballondor.com
- ballondor.comballondor.com
- ballondor.comballondor.com
- ballondor.comballondor.com
- ballondor.comballondor.com
- ballondor.comballondor.com
- ballondor.comballondor.com
- dostor.orgdostor.org
- ballondor.comballondor.com
- 'O Rei' Pelé, Balón de Oro honorífico como Di StéfanoAS




التعليقات (0)
شارك رأيك. سنحفظ تعليقك ونعود بك إليه بعد التسجيل.
كن أول من يعلّق على المقال.