ريال مدريد يدفع ثمن قرار قديم.. وديربي أتلتيكو يكشف أزمة مبابي
أعادت خسارة ريال مدريد أمام أتلتيكو مدريد في ديربي العاصمة النقاش حول توازن الفريق وبناء خط الوسط، وسط انتقادات لطريقة توظيف مبابي وانسجامه مع فينيسيوس.

أعادت خسارة ريال مدريد أمام أتلتيكو مدريد بنتيجة 2-1، في ديربي العاصمة الذي أقيم يوم 20 سبتمبر 2026، النقاش حول طريقة بناء الفريق ومدى قدرته على فرض أسلوبه في المباريات الكبيرة.
وبحسب قراءة الصحفي بابلو كاريتو، فإن الفارق بين ريال مدريد وبرشلونة لا يظهر بصورة كاملة في الأرقام، بل يتضح أكثر في التنظيم، وربط الخطوط، والقدرة على التحكم في إيقاع اللعب. وتأتي هذه الملاحظات بعد مباراة كشف فيها أتلتيكو مدريد نقاط ضعف واضحة لدى الفريق الملكي.
ريال مدريد وبرشلونة.. التقارب الرقمي لا يلغي الفوارق الفنية
يرى كاريتو أن تقارب ريال مدريد وبرشلونة في النتائج أو أرقام جدول الترتيب لا يعني تشابه الفريقين في طريقة الأداء. فبرشلونة يبدو أكثر انتظامًا في البناء وتحريك الكرة، بينما يعتمد ريال مدريد بدرجة أكبر على جودة لاعبيه وقدرتهم على استغلال المساحات والتحولات السريعة.
وتظهر المشكلة عندما يواجه ريال مدريد منافسًا يغلق المساحات ويضغط على حامل الكرة؛ إذ تقل الحلول المتاحة أمام الفريق، ويصبح الاعتماد على المهارات الفردية أكبر من قدرة المنظومة على صناعة الفرص بصورة متواصلة.
قرار قديم يترك أثره في وسط ريال مدريد
يربط التقرير الأزمة الحالية بقرارات سابقة في تشكيل قائمة ريال مدريد، خصوصًا ما يتعلق بعدم إضافة لاعب يملك خصائص تنظيم الإيقاع وربط الوسط بالهجوم. ولا يتحدث هذا الطرح عن صفقة محددة أو إعلان رسمي، بل عن حاجة فنية ظهرت بوضوح خلال المواجهات المعقدة.
وتبرز المقارنة بين أدوار أوريلين تشواميني وفيديريكو فالفيردي من جهة، ورودري وبيدري من جهة أخرى، باعتبارها مقارنة في طبيعة التأثير داخل المنظومة، وليس حكمًا نهائيًا على القيمة الفردية للاعبين.
ويحتاج ريال مدريد، وفق هذه الرؤية، إلى مزيد من الهدوء في إخراج الكرة، والقدرة على التقدم بها تحت الضغط، إضافة إلى تحسين المسافة بين لاعبي الوسط والمهاجمين.
ديربي مدريد يكشف حدود تأثير مبابي
لم يتمكن كيليان مبابي من ترك بصمة حاسمة خلال خسارة ريال مدريد أمام أتلتيكو مدريد، وفق التقييم المنقول في التقرير. لكن الملاحظة لا تتعلق بمستوى اللاعب الفردي فقط، بل بالظروف التي تحيط به داخل الفريق.
فعندما يعاني ريال مدريد من ضعف في البناء وقلة المساحات، يصبح مبابي مطالبًا بصناعة الفارق من فرص محدودة، بدل استغلال سرعته وتحركاته في وضعيات تناسب نقاط قوته. ويعني ذلك أن مشكلة المهاجم الفرنسي ترتبط جزئيًا بطريقة وصول الكرة إليه وتوازن الفريق من خلفه.
تراجع الانسجام مع فينيسيوس
وأشار كاريتو كذلك إلى تراجع مستوى فينيسيوس جونيور منذ وصول مبابي، في إشارة إلى أن جمع النجمين في الخط الهجومي لا يضمن تلقائيًا تحقيق أفضل مردود ممكن.
وتحتاج الشراكة بين مبابي وفينيسيوس إلى توزيع أوضح للأدوار، وتوازن في التحرك بين الجناح والعمق، إلى جانب دعم أكبر من لاعبي الوسط والأظهرة. ومن دون ذلك، قد يتكرر التداخل في المساحات أو ينخفض تأثير أحد الطرفين خلال بعض المباريات.
الريال مطالب بتصحيح البناء وليس تبديل الأسماء فقط
لا تعني خسارة الديربي أن موسم ريال مدريد خرج عن المسار، لكنها سلطت الضوء على أسئلة فنية تتجاوز نتيجة مباراة واحدة. فالفريق يحتاج إلى تحسين الترابط بين الوسط والهجوم، وتوفير بدائل قادرة على تغيير إيقاع المواجهات، بدل الاكتفاء بتبديل الأسماء داخل التشكيلة.
كما سيكون تحديد الأدوار بين مبابي وفينيسيوس، وتحسين صناعة الفرص، من أبرز الملفات التي سيحتاج ريال مدريد إلى معالجتها في المرحلة المقبلة. وإذا استمر الاعتماد على الحلول الفردية وحدها، فقد تظهر الفوارق بصورة أكبر أمام المنافسين أصحاب التنظيم الدفاعي والضغط القوي.




التعليقات (0)
شارك رأيك. سنحفظ تعليقك ونعود بك إليه بعد التسجيل.
كن أول من يعلّق على المقال.