دونيل مالين.. كيف تحول من لاعب محدود الدور في أستون فيلا إلى نجم روما؟
أعاد دونيل مالين تقديم نفسه بقوة مع روما، بعدما منحته التجربة الإيطالية دورًا أساسيًا ومساحة أكبر أمام المرمى، ليصبح أحد أبرز الحلول الهجومية للفريق.

نجح دونيل مالين في تحويل مساره مع روما خلال فترة قصيرة، بعدما انتقل من دور محدود نسبيًا في أستون فيلا إلى مهاجم أساسي وفاعل في تشكيلة الفريق الإيطالي.
وانضم المهاجم الهولندي إلى روما في يناير 2026 على سبيل الإعارة من أستون فيلا، قبل أن يعلن النادي الإيطالي في 26 مايو 2026 إتمام التعاقد معه بصورة نهائية، بعقد يمتد حتى 30 يونيو 2030.
وجاء قرار روما بعد بداية قوية للاعب، إذ أكد النادي أن مالين سجل 15 هدفًا خلال 20 مباراة منذ وصوله إلى العاصمة الإيطالية، وهي أرقام جعلته خيارًا هجوميًا مهمًا بالنسبة للفريق.
دور مختلف أعاد اكتشاف مالين
الفارق الأساسي بين تجربة مالين في أستون فيلا وفترته مع روما لا يتعلق بقدرات اللاعب فقط، بل بالدور الذي حصل عليه داخل الملعب. ففي إيطاليا، أصبح أقرب إلى مركز المهاجم، مع حرية أكبر للتحرك داخل منطقة الجزاء واستغلال المساحات خلف المدافعين.
وتناسب هذه المهام أبرز مميزات مالين، وفي مقدمتها السرعة والقدرة على الانطلاق والتسديد من لمسة أو لمستين. كما أن مشاركته بانتظام منحته فرصة لبناء الإيقاع والثقة، بعدما كان حضوره في إنجلترا أقل استقرارًا.
بداية قوية في موسم 2026-2027
واصل مالين حضوره الأساسي مع روما خلال بداية موسم 2026-2027، إذ شارك في أول خمس مباريات للفريق بالدوري الإيطالي وبدأها جميعًا، مع تسجيل ستة أهداف حتى 19 سبتمبر 2026، وفق البيانات المتاحة.
وسجل المهاجم الهولندي ثلاثة أهداف في فوز روما على فيورنتينا بأربعة أهداف دون رد يوم 24 أغسطس، ثم أضاف هدفًا خلال الانتصار على تورينو بهدفين نظيفين في 14 سبتمبر.
وفي مواجهة روما وإنتر ميلان يوم 19 سبتمبر 2026، خاض مالين المباراة كاملة في اللقاء الذي انتهى بالتعادل 2-2، وواصل تحركاته الهجومية رغم عدم تسجيله في تلك المواجهة.
أرقام أستون فيلا لا تعكس كامل إمكاناته
لم يكن مالين بلا تأثير خلال فترته مع أستون فيلا، فقد سجل سبعة أهداف وصنع هدفًا واحدًا خلال 35 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، بحسب البيانات المتاحة. لكن دوره هناك لم يكن ثابتًا بالدرجة نفسها التي ظهر بها مع روما.
ويبدو أن توظيفه في مراكز هجومية مختلفة، أو الاعتماد عليه أحيانًا بعيدًا عن منطقة الجزاء، حدّ من قدرته على استثمار سرعته وحسه التهديفي. أما في روما، فقد حصل على مهام أوضح ومساحة أكبر للتحرك في الثلث الهجومي.
روما استفاد من القرار
استفاد روما من قدرة مالين على التحرك خلف الدفاع والوصول إلى المرمى بسرعة، سواء عبر الهجمات الانتقالية أو التحرك داخل الصندوق. كما منح تألقه الفريق حلًا هجوميًا مباشرًا، إلى جانب رفع قيمة قرار التعاقد معه نهائيًا.
ومع ذلك، فإن الحكم على مالين بوصفه أحد أفضل هدافي أوروبا يحتاج إلى فترة أطول ومقارنة محددة بين المسابقات والمعدلات التهديفية. المؤكد حتى الآن هو بدايته اللافتة مع روما، وتحوله إلى أحد أبرز عناصر الفريق الهجومية في الدوري الإيطالي.
وتؤكد تجربة مالين أن تغيير البيئة الفنية لا يقل أهمية عن الموهبة الفردية. فبعد فترة لم يحصل خلالها على الاستمرارية المطلوبة في أستون فيلا، وجد في روما دورًا يتناسب بصورة أكبر مع قدراته، ليبدأ مرحلة جديدة بوصفه مهاجمًا أساسيًا وورقة حاسمة في الخط الأمامي.




التعليقات (0)
شارك رأيك. سنحفظ تعليقك ونعود بك إليه بعد التسجيل.
كن أول من يعلّق على المقال.