حقبة ما بعد مونديال 2026.. كيف يواصل أسود الأطلس ترسيخ مكانتهم في أفريقيا؟
يبدأ المنتخب المغربي مرحلة جديدة بعد مشاركته في كأس العالم 2026، عندما يواجه الغابون وليسوتو في افتتاح تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027، وسط رهانات على مواصلة التطور والحفاظ على مكانته بين كبار القارة.

يدخل المنتخب المغربي مرحلة جديدة بعد مشاركته في كأس العالم 2026، مع انطلاق مشواره في تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027 بمواجهتين أمام الغابون وليسوتو. وتمنح هذه البداية المدرب محمد وهبي فرصة مواصلة بناء منتخب قادر على الجمع بين الخبرة وتجديد العناصر، مع الحفاظ على الحضور القوي الذي فرضه المغرب في السنوات الأخيرة.
ويستضيف أسود الأطلس منتخب الغابون يوم الجمعة 25 سبتمبر 2026، قبل أن يحلوا ضيوفًا على ليسوتو يوم الثلاثاء 29 سبتمبر ضمن منافسات المجموعة الأولى. وتكتسب المواجهتان أهمية خاصة لأنهما تمثلان أول اختبار رسمي للمنتخب المغربي بعد مشاركته في المونديال، كما أن حصد أكبر عدد ممكن من النقاط سيمنحه انطلاقة مريحة في سباق التأهل.
بداية قوية لتثبيت الطموحات
لا يتعلق الهدف المغربي بمجرد تجاوز أول جولتين من التصفيات، بل بفرض الإيقاع منذ البداية وتأكيد أن المنتخب لا يزال قادرًا على المنافسة في مقدمة القارة. وتبدو مواجهة الغابون في الرباط مهمة من أجل استثمار أفضلية الأرض والجمهور، قبل اختبار مختلف خارج الديار أمام ليسوتو.
وتتطلب هذه المرحلة قدرًا كبيرًا من التركيز، خصوصًا أن مباريات التصفيات الأفريقية لا تُحسم دائمًا بالفوارق الفنية وحدها. فالجاهزية البدنية، والتعامل مع تفاصيل المباريات، والقدرة على تفادي فقدان النقاط أمام المنافسين الأقل تصنيفًا، كلها عوامل ستحدد شكل البداية المغربية.
وهبي أمام مهمة الموازنة بين الاستقرار والتجديد
يعمل محمد وهبي على تشكيل مجموعة تجمع بين ركائز المنتخب وأسماء شابة تسعى إلى تثبيت حضورها الدولي. وتكشف القائمة المعلنة لمواجهتي الغابون وليسوتو عن توجه نحو توسيع قاعدة الاختيارات، مع منح الفرصة للاعبين قادرين على تقديم حلول جديدة في مختلف الخطوط.
وتبقى الموازنة بين الحفاظ على الانسجام وإدخال عناصر جديدة من أبرز تحديات المرحلة المقبلة. فالمنتخب المغربي يحتاج إلى الاستفادة من خبرة لاعبيه الأساسيين، لكنه مطالب أيضًا بإعداد جيل قادر على تحمل المسؤولية في الاستحقاقات القادمة، بدل الاعتماد على مجموعة واحدة لفترة طويلة.
برنامج التصفيات يفرض التعامل مع كل مباراة بجدية
- المغرب ضد الغابون: الجمعة 25 سبتمبر 2026 في الرباط.
- ليسوتو ضد المغرب: الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 في بلومفونتين بجنوب أفريقيا.
- الهدف المباشر: جمع أكبر عدد من النقاط في بداية مشوار المجموعة.
- الهدف الأبعد: بناء منتخب مستقر ينافس على لقب كأس أمم أفريقيا 2027.
ويمنح نظام التصفيات أهمية كبيرة للانطلاقة، إذ يخوض المنتخب المغربي ست مباريات ذهابًا وإيابًا في المجموعة. لذلك فإن البداية الإيجابية ستخفف الضغط في الجولات المقبلة، وتسمح للجهاز الفني بتجريب بعض الحلول دون الدخول مبكرًا في حسابات معقدة.
المغرب يريد تحويل الحضور القاري إلى استمرارية
نجاح المنتخب المغربي في السنوات الماضية رفع سقف التوقعات لدى الجماهير، ولم يعد المطلوب مجرد الظهور في الأدوار المتقدمة، بل الحفاظ على الاستمرارية والمنافسة على الألقاب. ومن هذا المنطلق، تمثل تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027 اختبارًا عمليًا لقدرة المجموعة الحالية على مواصلة المسار بعد محطة المونديال.
وإذا نجح أسود الأطلس في تحقيق بداية قوية أمام الغابون وليسوتو، فسيحصل المشروع الذي يقوده وهبي على دفعة مهمة. أما تثبيت المغرب كقوة مهيمنة في أفريقيا، فلن يتحقق من خلال نتائج قصيرة المدى فقط، بل عبر الاستمرارية، وتطوير المواهب، ورفع جودة الأداء في المباريات الكبيرة والصعبة.




التعليقات (0)
شارك رأيك. سنحفظ تعليقك ونعود بك إليه بعد التسجيل.
كن أول من يعلّق على المقال.