مستقبل غامض.. هل يُباع مانشستر سيتي لإنقاذ ملاكه؟
تواجه مجموعة سيتي لكرة القدم مرحلة مفصلية وسط تساؤلات عن قدرتها على مواصلة العمل بصورتها الحالية، بعدما ألقت الاتهامات المالية الموجهة إلى مانشستر سيتي بظلالها على مشروع المجموعة، الذي تأسس عام 2013 لبناء شبكة عالمية من الأندية. وقاد الرئيس التنفيذي فيران سوريانو رؤية إنشاء منظوم

تواجه مجموعة سيتي لكرة القدم مرحلة مفصلية وسط تساؤلات عن قدرتها على مواصلة العمل بصورتها الحالية، بعدما ألقت الاتهامات المالية الموجهة إلى مانشستر سيتي بظلالها على مشروع المجموعة، الذي تأسس عام 2013 لبناء شبكة عالمية من الأندية. وقاد الرئيس التنفيذي فيران سوريانو رؤية إنشاء منظومة تجمع أندية متعددة تحت مظلة واحدة، مستفيدة من إمكانات مانشستر سيتي الرياضية والمالية.
توسعت المجموعة لتضم أندية في دول عدة، وأصبحت من أكبر شبكات الملكية متعددة الأندية في كرة القدم. لكن مانشستر سيتي يحقق أكثر من 70% من إيراداتها، بينما سجلت حسابات عام 2024 خسائر تقارب 292 مليون جنيه إسترليني، وفق تقرير لصحيفة ذي أثليتيك، رغم امتلاك المجموعة 44 شركة تابعة.
وتواجه إدارة مانشستر سيتي تداعيات حكم لجنة مستقلة خلص إلى أن جزءا من نجاح النادي ارتبط بتضخيم إيرادات عبر عقود تجارية وصفتها بأنها صورية، تجاوزت قيمتها 900 مليون جنيه إسترليني. وينفي النادي ارتكاب مخالفات وقد استأنف الحكم؛ وقد تفضي الاتهامات، إذا استمرت أو ثبتت بعد الطعن، إلى عقوبات رياضية وتجارية واسعة.
تمتد المخاوف إلى المركز المالي للمجموعة، التي بلغت ديونها الخارجية نحو 739.7 مليون جنيه إسترليني في يونيو/حزيران 2025. ومنذ 2013، تجاوزت الاستثمارات المحولة إلى أسهم 1.9 مليار جنيه، فيما تشير تقديرات إلى تقييم الأسهم بنحو 5.9 مليارات جنيه؛ وكان رئيس المجموعة خلدون المبارك قد تحدث سابقا عن إمكانية تجاوز قيمتها 7.3 مليارات جنيه. وترتبط بعض الالتزامات التمويلية والاستثمارات بتوقعات إيرادات مانشستر سيتي، ما قد يجعل تراجع قيمة النادي أو دخله مؤثرا في تقييم المجموعة وشروط تمويلها.
ومن السيناريوهات المطروحة احتمال بيع مانشستر سيتي إذا انتهت الإجراءات القانونية إلى عقوبات جسيمة، أو إذا أجبرت الجهات التنظيمية الملاك على التخارج عند ثبوت مخالفات تستوجب ذلك. أما بيع المجموعة كاملة فيبدو مهمة معقدة، إذ تضم 12 ناديا وآلاف الموظفين وأعمالا ومنشآت واسعة والتزامات مالية كبيرة. وكانت المجموعة قد باعت حصتها المسيطرة في مومباي سيتي خلال العام، وسط تساؤلات عن الجدوى الاقتصادية لمشروعها في الهند.
وتباينت أدوار الأندية التابعة بين المنافسة على البطولات وتطوير اللاعبين والتوسع التجاري، ولم تحقق كلها أهدافها. فبعد تتويج أربعة أندية من المجموعة بدوريات محلية عام 2021 وصعود جيرونا لاحقا إلى الدوري الإسباني، هبط تروا ولوميل، واحتج مشجعو تروا عام 2024 على ما رأوا أنه تحول ناديهم إلى محطة لتطوير اللاعبين. كما لم تتوحد فلسفة اللعب والتدريب على امتداد الشبكة كما كان مخططا، ويرى بعض العاملين أن الأزمة قد تتيح إعادة ترتيب الأولويات والتركيز على تطوير الفرق. ولا يتوقف مستقبل المجموعة على تجاوز مانشستر سيتي أزمته وحده، بل على إثبات قابلية نموذجها للاستمرار ماليا ورياضيا.




التعليقات (0)
شارك رأيك. سنحفظ تعليقك ونعود بك إليه بعد التسجيل.
كن أول من يعلّق على المقال.