تشيفرين: الثقة في كرة القدم العالمية لم تعد بعد أزمة خطة فيفا الاستثمارية
أكد ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، أن الثقة في منظومة كرة القدم العالمية لم تُستعد بعد تراجع خطة مثيرة للجدل لفتح حقوق فيفا التجارية أمام الاستثمارات الخاصة.

أكد ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، أن الثقة في كرة القدم العالمية لم تعد إلى سابق عهدها، رغم التخلي عن خطة مثيرة للجدل مرتبطة بجذب استثمارات خاصة إلى الحقوق التجارية للاتحاد الدولي لكرة القدم.
وجاءت تصريحات تشيفرين خلال كلمة عبر تقنية الفيديو أمام قمة البرتغال لكرة القدم، الأربعاء 23 سبتمبر 2026، في أول ظهور علني له عقب الجدل الذي أحاط بالمقترح الاستثماري المثير للخلاف داخل منظومة اللعبة.
تشيفرين يحدد أسس استعادة الثقة
شدد رئيس يويفا على أن مستقبل كرة القدم يحتاج إلى التمسك بثلاثة مبادئ رئيسية، هي الوحدة والشفافية والحوكمة التي تخدم مصلحة اللعبة وأغلبيتها، وليس مصالح مجموعة محدودة أو طموحات شخصية.
وأوضح تشيفرين أن الأزمة الأخيرة أظهرت وجود خلل في احترام هذه المبادئ، معتبرًا أن إلغاء المشروع محل الجدل لا يعني انتهاء تداعياته. وبحسب مضمون كلمته، فإن الضرر الذي لحق بالثقة داخل كرة القدم العالمية ما زال قائمًا، وإصلاحه يمثل أولوية للمرحلة المقبلة.
انتقاد غير مباشر لخطة فيفا
لم يذكر تشيفرين اسم جياني إنفانتينو، رئيس فيفا، أو الاتحاد الدولي بشكل مباشر، لكن توقيت التصريحات ومضمونها بدوا مرتبطين بالمقترح الذي كان يستهدف إدخال مستثمرين من القطاع الخاص في جزء من الحقوق التجارية لفيفا، بما يشمل منافسات كبرى مثل كأس العالم.
وكانت الخطة قد واجهت معارضة من جهات كروية عدة، بسبب المخاوف المتعلقة بآلية اتخاذ القرار، وطريقة طرح المشروع، واحتمال منح أطراف استثمارية نفوذًا طويل الأمد في أصول وحقوق ترتبط بالاتحاد الدولي ومسابقاته.
أزمة تتجاوز الخلاف المالي
لا يرتبط الخلاف بالقيمة المالية للمقترح فقط، بل يمتد إلى طبيعة إدارة كرة القدم العالمية وحدود العلاقة بين الاتحادات الرياضية والمستثمرين. وترى الجهات الرافضة أن أي تغيير في ملكية أو إدارة الحقوق التجارية الكبرى يجب أن يمر عبر مشاورات واضحة تشمل الاتحادات القارية والوطنية والأطراف المعنية باللعبة.
في المقابل، ارتبطت الطروحات الاستثمارية داخل فيفا بفكرة توسيع الموارد المالية وتمويل برامج تطوير كرة القدم حول العالم. إلا أن المعارضة التي ظهرت خلال الفترة الماضية عكست حساسية التعامل مع حقوق بطولات ذات قيمة رياضية وتجارية كبيرة، وعلى رأسها كأس العالم.
وتشير تصريحات تشيفرين إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تركيزًا أكبر على الحوكمة والشفافية داخل المؤسسات الكروية، خصوصًا مع استمرار النقاش حول مستقبل إدارة اللعبة وعملية اتخاذ القرارات في الاتحاد الدولي.
وبذلك، فإن تراجع الخطة الاستثمارية لم ينهِ الخلاف بين الأطراف المعنية، بل نقل النقاش إلى ملف أوسع يتعلق بإعادة بناء الثقة وضمان أن تخدم القرارات مستقبل كرة القدم على نطاق عالمي.




التعليقات (0)
شارك رأيك. سنحفظ تعليقك ونعود بك إليه بعد التسجيل.
كن أول من يعلّق على المقال.